الشيخ سيد سابق

231

فقه السنة

اعلان الزواج يستحسن شرعا إعلان الزواج ، ليخرج بذلك عن نكاح السر المنهي عنه ، وإظهارا للفرح بما أحل الله من الطيبات . وإن ذلك عمل حقيق بأن يشتهر ، ليعلمه الخاص والعام ، والقريب والبعيد ، وليكون دعاية تشجع الذين يؤثرون العزوبة على الزواج ، فتروج سوق الزواج . والاعلان يكون بما جرت به العادة ، ودرج عليه عرف كل جماعة ، بشرط ألا يصحبه محظور نهى الشارع عنه كشرب الخمر ، أو اختلاط الرجال بالنساء ، ونحو ذلك . 1 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه الدقوف " . رواه أحمد ، والترمذي ، وحسنه . وليس من شك في أن جعله في المساجد أبلغ في إعلانه والإذاعة به ، إذ أن المساجد هي المجامع العامة للناس ، ولا سيما في العصور الأولى التي كانت المساجد فيه بمثابة المنتديات العامة . 2 - وروى الترمذي ، وحسنه ، والحاكم وصححه عن يحيى بن سليم قال : قلت لمحمد بن حاطب : تزوجت امرأتين ما كان في واحدة منهما صوت - يعني دفا - فقال محمد رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف " . الغناء عند الزواج ومما أباحه الاسلام وحبب فيه ، الغناء عند الزواج ، ترويحا للنفوس وتنشيطا لها باللهو البرئ .